منظمة العفو: سياسات ميتا الجديدة تهدد بتكرار مأساة الروهينغيا

قالت منظمة العفو الدولية إن سياسات المحتوى الجديدة لشركة “ميتا” تخاطر بتأجيج المزيد من العنف الجماعي والإبادة الجماعية، وذكرت بمساهمة الشركة في الفظائع التي حلت بالمسلمين في ميانمار.
وسبق أن اتهمت “أمنستي” منصة فيسبوك (التابعة لميتا) بأنها سمحت عبر خوارزميتها بانتشار المحتوى الضار، خلال فترة أعمال الإبادة التي ارتكبها جيش بورما ضد الروهينغيين المسلمين في 2017، وهو الأمر الذي اعترفت به فيسبوك لاحقا.
وكان المؤسس والرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ قد أعلن في السابع من يناير الماضي عن مجموعة من التغييرات على سياسات المحتوى الخاصة بشركة ميتا، تشمل -وفقا للمنظمة- السماح بتصرفات كانت محظورة من قبل، مثل التشهير ومضايقة الأقليات العنصرية. كما أعلن زوكربيرغ عن تحول جذري في ممارسات تعديل المحتوى، مع التراجع بشكل كبير عن تعديل المحتوى الآلي.
وقالت المنظمة إنها وثقت، مع آخرين، أن خوارزميات ميتا “تعطي الأولوية لبعض المحتوى الأكثر ضررا وتضخمه، بما في ذلك الدعوة إلى الكراهية، والمعلومات المضللة، والمحتوى المحرض على العنف العنصري”.
وأوضحت أن كل ذلك يأتي تحت اسم “تعظيم مشاركة المستخدم”، ومن ثم “الربح”. وأظهرت الأبحاث أن هذه الخوارزميات “ترفع باستمرار المحتوى الذي يولد ردود فعل عاطفية قوية، الذي غالبا ما يكون على حساب حقوق الإنسان والسلامة”.
ووفق المنظمة، فإن سياسة المحتوى المعلنة مؤخرا للشركة المالكة لفيسبوك “تشكل تهديدا خطيرا للمجتمعات الضعيفة على مستوى العالم، وتزيد بشكل كبير من خطر مساهمة الشركة مرة أخرى في العنف الجماعي وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، تماما كما فعلت في ميانمار في عام 2017”.
المصدر: الجزيرة